واحتمال أنّ يراد أنّ التنشف بالثوب إذا لم يعلم بإصابة الجنابة له لا بأس به إذا كانت يابسة ، بمعنى عدم العلم بها لكونها يابسة ، واليبس حينئذ هو سبب عدم العلم ، بخلاف ما إذا كانت رطبة ، فإنّها تتحقق .
غير تام ؛ لأنّ عدم العلم بإصابة النجاسة يقتضي جواز التنشف به ، والرطوبة المذكورة إنّ كانت تعلم قبل التنشف فلا فرق ، وإنّ كانت بعد فكذلك ، إلَّا أنّ يحصل العلم بإصابتها ، ومع اليبوسة على تقدير علمها كذلك .
اللَّهم إلَّا أنّ يقال : على تقدير اليبوسة إذا وقع التنشف بالثوب وبقيت اليبوسة فالعلم حاصل بعدم الإصابة ، بخلافه مع الرطوبة ؛ لاحتمال الإصابة من حيث الاشتراك في الرطوبة . وأظنّ أنّ هذا الوجه لا يخلو من وجاهة ، غير أنّه يقتضي حمل الخبر على الاستحباب ، من حيث إن مجرّد الاحتمال لا يحكم بالتنجيس به ، فليتأمّل .
باب بول الخشاف .
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر ، عن يحيى بن عمر ، عن داود الرقّي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الخشاف « 1 » ، يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده ، قال : « اغسل ثوبك » .
فأما ما رواه أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث ،
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 188 / 658 : الخشاشيف .