المتقدّمين على الشيخ ليكون القدح في الإجماع حاصلًا على احتمال ، بل العلَّامة في المختلف قال : إنّ الطهارة اختيار سلَّار وابن إدريس وهو المعتمد ، واحتج بالأصل والأخبار الدالة على طهارة عرق الجنب من غير تفصيل ، وبأنّ المجنب من حرام ليس بنجس ، فلا يكون عرقه نجسا ، ثم ذكر حجّة الشيخين بالأخبار ولم يتعرض للإجماع المذكور في الخلاف « 1 » .
وفي الذكرى قال الشهيد رحمه الله بعد حكايته عن المبسوط أنّه نسب الحكم إلى رواية الأصحاب : ولعلَّه ما رواه محمّد بن همام بإسناده إلى إدريس بن همام « 2 » الكفرثوثي إنّه كان يقول بالوقف فدخل إلى سرّ من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب ، أيصلَّى فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السلام حرّكه أبو الحسن عليه السلام بمقرعته ، وقال مبتدئاً : « إن كان من حلال فصَلِّ ، وإن كان من حرام فلا تصلِّ فيه » « 3 » ثم قال رحمه الله : وروى الكليني بإسناده إلى الرضا عليه السلام في الحمام « يغتسل فيه الجنب من الحرام » « 4 » وعن أبي الحسن عليه السلام : « لا يغتسل من غسالته ، فإنّه يغتسل فيه من الزنا » « 5 » انتهى « 6 » .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 303 .
« 2 » كذا في النسخ ، وفي الوسائل : إدريس بن يزداد ، وفي الذكرى : إدريس بن زياد الكفرتوثي ، وهو الصواب ، راجع رجال النجاشي : 103 / 257 ، والفهرست : 39 / 114 ، ورجال ابن داود : 39 / 948 .
« 3 » الوسائل 3 : 447 ، أبواب النجاسات ب 27 ح 12 .
« 4 » الكافي 6 : 503 / 38 .
« 5 » الكافي 6 : 498 / 10 .
« 6 » الذكرى : 14 ، بتفاوت يسير .