وأبو بصير : كرّرنا ذكره « 1 » ، غير أنّ شيخنا قدس سره كان يرجّح كون عاصم بن حميد إذا روى عن أبي بصير فهو ليث المرادي ، والوالد قدس سره كان يتوقف في ذلك ، لوجدانه رواية عاصم عن يحيى فيما أظن منه سماعاً .
والثالث : لا ارتياب في صحته ، والإضمار غير قادح .
المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة ، بل صريح في أنّ المني إذا أصاب الثوب ولم يكن مع الإنسان غيره ولم يقدر على الغَسل يصلَّي فيه ، غاية الأمر أنّ التقييد بالضرورة مذكور في كلام بعض الأصحاب « 2 » ، وعليه يدل بعض الأخبار ، كما تقدم ذلك كلَّه مفصلًا « 3 » .
والعجب أنّ الشيخ ذكره سابقاً في باب الرجل يصيب ثوبه الجنابة « 4 » ، وهنا ذكر احتمال الجنابة من حرام وعرق فيه ، والخبر عن هذا الاحتمال بمراحل .
وفي التهذيب قال : لا يجوز أنّ يكون المراد بهذا الخبر إلَّا من عرق في الثوب من جنابة إذا كانت من حرام . قال رحمه الله لأنّا قد بيّنا أنّ نفس الجنابة لا تتعدى إلى الثوب ، وذكرنا أيضاً أنّ عرق الجنب لا ينجس الثوب ، فلم يبق معنىً يحمل عليه الخبر إلَّا عرق الجنابة من حرام « 5 » . انتهى .
هامش
« 1 » راجع ص 51 و 92 .
« 2 » منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 351 .
« 3 » راجع : ص 910 .
« 4 » راجع : ص 811 .
« 5 » التهذيب 1 : 271 ، بتفاوت يسير .