تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الحائض إذا لبست ثوباً واحداً إلى حين تطهر ، وكان لها أثواب فلا تصلَّي فيه حتى تغسله ، لأنّ الغالب عدم خلوّه من إصابة النجاسة ، وإن تعدّد عليها صلَّت في الأعلى ، لبُعده عن النجاسة ، وإنّ لم يكن لها إلَّا ثوب واحد فإنّه يكفيها أنّ تغسل بدنها حين الطمث ثم تلبسه ، فإذا طهرت صلَّت فيه وإنّ لم تغسله . وقول الشيخ : فيحتمل ما قلناه في الخبر الأوّل . يريد به أنّ الأمر بغَسل الثوب في أوّل الرواية لعدم خلوّها من النجاسة ، لا من جهة العرق . وقوله : إنّه محمول على الاستحباب . واضح ، إلَّا أنّه لا وجه لعدم ذكره في الأوّل أيضاً ، بل الأوّل أولى ؛ لأنّ الاستحباب في هذا يقتضي الغَسل في الصورة الأخيرة أيضاً . والثاني : ظاهر في الاستحباب من قوله : « لا أُحب » أمّا قوله : « ثوباً تلزمه » فلعلّ المراد به ما ذكر في الخبر الأوّل ، أعني الثوب المستمر عليها إلى حين الطهر ، ويحتمل أنّ يراد الثوب الملاصق للجسم ، وهو المراد في الأوّل بقوله : « صلَّت في الأعلى » . وعلى كل حال فالحكم قد عرفت أنّ عليه الإجماع مدعى بالنسبة إلى العرق ، وأمّا غيره فبحسب النجاسات ، وأحكام إزالتها تابعة لها . اللغة : قال في القاموس : طمثت كنصر وسمِع حاضت ، والطمث المسّ والدنَسَ « 1 » .
هامش
« 1 » القاموس المحيط 1 : 176 .