قال : « نعم ، لا بأس به ، إلَّا أنّ تكون النطفة فيه رطبة ، فإنّ كانت جافّة فلا بأس » .
فالوجه فيما تضمنه هذا الخبر من جواز التنشف بالثوب إذا كان المني يابساً محمول على أنّه إذا لم يتنشف بالموضع الذي يكون فيه المني ، لأنّه لو تنشف بذلك الموضع ، لتعدي النجاسة إليه « 1 » . السند :
في الأوّل : لا ارتياب في صحته ، لأنّ الطريق إلى سعد صحيح ، وهو : عن المفيد ، عن محمد بن علي بن بابويه ، عن أبيه ، عنه . وله طريق آخر : عن ابن قولويه ، عن أبيه . وفي الأب كلام قد تقدم « 2 » .
وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى على ما ذكره العلَّامة في فوائد الخلاصة « 3 » ، والاعتبار يساعد عليه لولا شيء ما قدّمناه « 4 » .
وعلي بن الحكم هو الثقة بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه « 5 » على تقديره ، والإضمار فيه غير مضر كما كرّرنا القول فيه « 6 » .
والثاني : فيه النضر ، وهو على الظاهر ابن سويد ، لما يستفاد من الرجال والأخبار « 7 » .
هامش
« 1 » في الإستبصار 1 : 188 زيادة : إذا ابتلّ .
« 2 » في ص 81 .
« 3 » الخلاصة : 271 .
« 4 » في ص 121 .
« 5 » راجع ص 180 .
« 6 » راجع ص 51 ، ولا يخفى أنّه ليس في السند المبحوث عنه عنوان أبي جعفر وعلي ابن الحكم ، ولبس فيه إضمار أيضاً .
« 7 » بقرينة رواية الحسين بن سعيد عنه ، راجع الفهرست : 171 / 760 . والاستبصار 1 : 159 / 549 .