حكمه ما ذكر ، وإنّ ) « 1 » تطرّقت إلى الوضوء كان الحكم ما ذكر ، وحينئذٍ فقوله : « من قِبل » أي من حيث نجاسة الثوب كذا ومن الجنابة كذا ، غاية الأمر أنّه يبقى تخصيص الوضوء غير ظاهر الوجه ، واحتمال إرادة الوضوء بالماء النجس لا مانع منه ، وعلى هذا يمكن توجيه الرواية في الجملة .
ويمكن على بُعدٍ أنّ يراد بالوضوء الاستنجاء ، واستعماله في الأخبار موجود ، ويراد بعينه ما دام أثره موجوداً من دون طهارة .
أمّا قوله عليه السلام : « لأنّ الثوب خلاف الجسد » فلا يبعد أنّ يراد به أنّ نجاسة الثوب العينية بخلاف نجاسة البدن الحكمية ، ولو أُريد بالبدن نجاسته العينية لم يكن له مناسبة لما تقدم من ذكر الفرق بين الثوب النجس والوضوء والغَسل ، غاية الأمر أنّه تبقى نجاسة الجسد مسكوتاً عنها ، وغير بعيد استفادتها من الرواية حيث جعل قسيم « 2 » الثوب النجس النجاسة الحكمية .
وإذا عرفت هذا كلَّه فاعلم أنّ استدلال الشيخ رحمه الله بالرواية على ما ذكره من التفصيل بعد هذا الإجمال وعدم سلامتها من تطرّق الإشكال لا يخلو من غرابة .
ثم إنّ ما تقدم من الشيخ في حكم الجاهل جعله مفروضاً في الثوب « 3 » ، والأخبار المذكورة أكثرها في الثوب « 4 » ، وإنّما ورد في الجسد رواية إبراهيم بن ميمون السابقة ، والأخبار الواردة في باب الدم كذلك « 5 » ،
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 2 » في « فض » و « رض » : قسم .
« 3 » في ص : 901 .
« 4 » الوسائل 3 : 428 أبواب النجاسات ب 19 وص 479 ب 42 .
« 5 » الوسائل 3 : 429 أبواب النجاسات ب 20 وص 432 ب 21 وص 435 ب 23 .