تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أحدهما : ثبوت دلالة الروايتين عليه . وثانيهما : على تقدير عدم دلالة الروايتين ترجيح الحمل المذكور مع احتمال الاستحباب . والأمران مشكلان : أمّا الأوّل : فلأنّ رواية أبي بصير إنّ عَنى بها روايته المتضمنة لقوله عليه السلام : « علم أو لم يعلم » فهي غير صريحة في المطلوب ، وتوجيه الشيخ لها لا ينفي احتمال غيره ، وقد ذكر شيخنا المحقّق « 1 » ميرزا محمد أيّده الله تعالى احتمال أنّ يكون المراد بقوله عليه السلام أخيراً في الرواية : « إذا علم » العلم في أثناء الصلاة كما يدل عليه رواية أبي بصير السابقة ، ومع الاحتمال لا يتم المطلوب ، اللَّهم إلَّا أنّ يقال : إنّ احتمال الشيخ له ظهور . وفيه ما فيه ، على أنّ اللازم من الرواية إذا قيّد الناسي بالإعادة في الوقت أنّ يبقى الجاهل الذي تضمّنته أيضاً عليه الإعادة مطلقاً لإطلاقها في الجاهل ، والحال أنّه قد تقدّم منه أنّ الجاهل لا يعيد على الإطلاق . وأمّا الثاني : فعدم ترجيحه ظاهر ؛ إذ هو من غير مرجّح ، بل الظاهر رجحان الاستحباب كما يستفاد ممّا قرّرناه . وإنّ عنى الشيخ رواية أبي بصير السابقة من حيث إطلاقها المتناول للناسي « 2 » وغيره ، ففيه : أنّ موردها العلم في الأثناء ، ولا ملازمة للإعادة بعد الإتمام ، كما لا يخفى . وأمّا الرواية الثانية الذي ادعى الشيخ دلالتها على التفصيل فالكلام فيها يتوقف على بيان ما ذكره المتأخّرون « 3 » من الإشكالات فيها وهي ثلاثة
هامش
« 1 » في « ش » : مشطوبة . « 2 » في « رض » : للنسيان . « 3 » منهم شيخنا البهائي في الحبل المتين : 175 .