الثاني : أنّ اليد الماسحة للرأس تنجس بنجاسة « 1 » الرأس ؛ إذ الفرض كونه نجساً ، وإذا كانت نجسة فكيف يصح المسح بالنجس من البلل .
ويمكن الجواب عن هذا باحتمال عدم استيعاب الدهن الرأس .
وفيه : تعمية الجواب المنافي للحكمة ، إلَّا أنّ يكون عليه السلام أطَّلع على ذلك كما قيل « 2 » وفيه ما فيه .
الثالث : قوله عليه السلام : « ذلك الوضوء بعينه » فإنّه يقتضي أنّ الوضوء لو تعدد لا تقضى الصلاة ، والحال ما ترى .
ويمكن الجواب بما قدّمناه من إرادة الوضوء بالماء النجس ، وفيه ما فيه .
والعجب من قول شيخنا قدس سره - : إنّ الرواية ضعيفة من حيث السند بجهالة الكاتب « 3 » . فإنّ علي بن مهزيار أخبر عن خطَّ الإمام عليه السلام ، اللَّهم إلَّا أنّ يقال : إنّ الضمير في خطه راجع إلى سليمان ، وفيه ما فيه .
أمّا ما قاله قدس سره من احتمال أنّ يكون قوله : « فإنّ تحققت ذلك » محمولًا على وصول الماء لغير موضع الوضوء ، فلا ينبغي أنّ يذكر في الرواية .
وفي نظري القاصر أنّ قوله عليه السلام : « من قِبَل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلَّا ما كان في وقت ؛ وإذا كان جنباً أو صلَّى على غير وضوء » إلى آخره ، محتمل لأنّ يكون عليه السلام بيّن حكمين : ( حكم الثوب وحكم الوضوء على سبيل الإجمال ، فإنّ تطرّقت النجاسة إلى الثوب كان
هامش
« 1 » في « رض » : بمماسة ، وفي « فض » : لممارسة .
« 2 » قال بن البهائي في الحبل المتين : 175 .
« 3 » مدارك الأحكام 1 : 348 .