تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
المتن : في الأوّل كما ترى يدل بإطلاقه على عدم إعادة الناسي ، وقيل : إنّه يستفاد من التعليل أيضاً العموم للوقت وخارجه « 1 » . وفيه تأمّل . ويظهر من المحقّق الميل إلى العمل بها ، فإنّه قال بعد ما سبق نقله عنه كما حكاه شيخنا قدس سره - : والأُصول تطابقها ؛ لأنّه صلَّى صلاة مشروعة مأموراً بها فيسقط الفرض بها ، ويؤيّد ذلك قوله عليه السلام : « غفر لأُمّتي الخطاء والنسيان » « 2 » . ولا يخفى عليك دلالة كلام المحقق على أنّ الصلاة المأتيّ بها مشروعة ، ولا معنى للمشروع إلَّا ما وافق الشارع ، وهذا بعينه يأتي في الجاهل ، فقول شيخنا قدس سره في الجاهل : إنّه لم يأت بالمأمور به « 3 » . كما سبق نقله ، محل بحث ، ولولا تأييد المحقق بالرواية المتضمّنة للناسي في الغفران لأمكن أنّ يقال : إنّ كونها مشروعة بسبب الخبر ، وإنّ كان في نظري القاصر أنّ الخبر لا يدل على عدم الإعادة ، بل الظاهر منه عدم المؤاخذة ، وعلى تقدير منع الظهور فلا أقلّ من الاحتمال ، وهو كاف في دفع الاستدلال ، والأخبار الدالة « 4 » على الإعادة يحتمل فيها الحمل على الاستحباب . أمّا حمل الشيخ فموقوف على أمرين
هامش
« 1 » الحبل المتين : 174 . « 2 » مدارك الأحكام 2 : 346 ، وهو في المعتبر 1 : 441 . « 3 » راجع ص 886 . « 4 » الوسائل 3 : 479 أبواب النجاسات ب 42 .