فالوجه في قوله : « علم به أو لم يعلم » أنّ يكون المراد به « 1 » في حال قيامه إلى الصلاة بعد أنّ يكون سبقه العلم ؛ لأنّه متى تقدّم العلم بحصول النجاسة ثمّ نسي كان عليه الإعادة على ما بيّناه .
ويزيد ذلك بياناً :
ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي بن عبد الله « 2 » ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سعد « 3 » ، عن ميمون « 4 » الصقيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : « الحمد لله الذي لم يدع شيئاً إلَّا وله حدّ ، إنّ كان حين قام نظر فلم ير شيئاً فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » .
الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو شيء من مني فعلَّمت أثره إلى أنّ أُصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلَّيت ثم إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : « تعيد الصلاة وتغسله » .
قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلَّيت وجدته ، قال : « تغسله وتعيد الصلاة » .
هامش
« 1 » ليست في « فض » .
« 2 » في الاستبصار 1 : 182 / 640 : عبيد اللَّه .
« 3 » في الاستبصار 1 : 182 / 640 : سيف .
« 4 » في الاستبصار 1 : 182 / 640 : منصور .