الإشارة « 1 » .
وما ذكره العلَّامة في المختلف : من أنّ الجاهل يعيد في الوقت فقط مستدلًا برواية حفص بن غياث المذكورة أول الباب من قوله عليه السلام : « ما أُبالي أبول أصابني أو « 2 » ماء إذا لم أعلم » معلَّلًا بأنّ المساواة تنفي الإعادة خارج الوقت كما في الماء « 3 » .
لا يخلو من غرابة في نظري القاصر ؛ لأنّ مقتضى الرواية عدم العلم ، فإن حمل على الجهل بالنجاسة بمعنى عدم العلم بكون الشيء نجساً كما هو الظاهر من قوله : « أو ماء » فيكون الغرض بيان الطهارة ، فإعادة الصلاة وعدمها إذا علم بعدُ لا دخل لها في الرواية ، وإنّ حمل على أنّ المراد بيان حال الصلاة لزم أنّ يكون المراد بعدم المبالاة عدم الإعادة مطلقاً كالماء ، والحال أنّ العلَّامة قائل بالإعادة في الوقت ، والتشبيه بالماء في شيء دون شيء لا يخفى ما فيه ، على أنّ الظاهر من الرواية أنّ المراد إذا لم أعلم أصلًا ، أما لو علم بعد الوقت فالنجاسة لا ريب فيها ، وحينئذ فذكر الماء غير لائق على الإطلاق ، وبالجملة فالاستدلال بالحديث مبني على ما ذكره الشيخ .
وأعجب من ذلك استدلاله أيضاً برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله السابقة حيث قال فيها عليه السلام : « فإن كان لم يعلم فلا يعيد » « 4 » ، ووجّه الاستدلال بأنّا إنّما حملناها على عدم الإعادة مع خروج الوقت لما رواه
هامش
« 1 » راجع ص 890 .
« 2 » في « د » و « فض » : أم .
« 3 » المختلف 1 : 79 .
« 4 » راجع ص 880 .