لما ثبت من الأخبار الدالة على اشتراط الطهارة ، وفيه ما لا يخفي .
وأمّا ثاني الأخبار الأُول فيدل على أنّه لا يعيد إذا لم يعلم ، والظاهر منه أنّه إذا لم يعلم أصلًا ، فيفيد مفهومه أنّه إذا انتفى العلم بالكلية عليه الإعادة وانتفاء العلم بالكلية يتحقق بالعلم في الأثناء وقبل الصلاة وبعدها ، وعلى هذا يمكن فيه المنافاة ، ولذلك « 4 » يتناول الوقت وخارجه ، ومن هنا يعلم أنّ إطلاق بعض محقّقي المعاصرين « 5 » سلَّمه الله دلالة هذا الخبر على الجاهل « 1 » محلّ تأمّل .
فإن قلت : ما وجه استفادة انتفاء العلم بالكلَّية ؟
قلت : من حيث إنّ الجملة الفعلية في حكم النكرة ، والنفي موجود ، وإن كان في هذا نوع بحث ، إلَّا أنّ ظاهر من رأينا كلامه في مثله الجزم بالعموم ، وقد صرّحوا به في بحث البئر حيث قال عليه السلام : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء » « 2 » هذا « 3 » .
ولا يخفى أنّ أوّل هذه الأخبار يفيد الإعادة مع العلم السابق إذا نسي وذكر بعد ، والبعديّة تتناول بعد الصلاة بتمامها أو بعد أنّ صلَّى ( منها شيئاً ) « 4 » فالمنافاة من هذا الوجه .
وثالث الأُول دلالته مجملة كما قدّمناه « 5 » .
هامش
« 4 » في « د » : وكذلك .
« 5 » في « فض » : المتأخرين .
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 95 .
« 2 » الكافي 3 : 5 / 2 ، التهذيب 1 : 409 / 1287 ، الوسائل 1 : 170 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 1 .
« 3 » منهم البهائي في الحبل المتين : 117 ، وصاحب المدارك 1 : 55 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 5 » راجع ص 887 .