كما يدل على أنّه لو علم بعد الفراغ بنجاسة الجنابة والدم مضت صلاته ، ولا يخفى أنّ ترك الاستفصال يفيد عموم المقال .
فإن قلت : من أين دلالة « 1 » الرواية على الأثناء والحال أنّه يجوز أن يكون صلَّى ركعتين صلاة تامّة ؟
قلت : الظاهر من قوله « يبتدئ الصلاة » ما ذكرناه ، ولو تكلَّف ذكر احتمال آخر كان آخرها مخالف لأولها .
والرابع : ظاهر الدلالة على الإعادة مع عدم العلم السابق إذا علم بعد ، وربما يستبعد الحكم في الرواية من حيث إنّ مفهومها [ عدم « 2 » ] الإعادة إذا علم علماً سابقاً على الصلاة والحال أنّ معتبر الأخبار دل على « 3 » الإعادة على الناسي ، حتى أنّ شيخنا قدس سره قال : لا يبعد أنّ يكون الأصل : لا يعيد ، فتوهّم الراوي وأسقط حرف النفي « 4 » .
وفي نظري القاصر أنّه لا حاجة إلى ما ذكره ، لأنّ المفهوم إذا تحققت معارضة المنطوق له لا يعمل عمله ، وفائدة ذكر الشرط لا تنحصر في النفي عما عداه كما لا يخفى .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ظاهر أوّل الأخبار الأُول أنّه لا يحكم بالنجاسة إلَّا مع العلم ، ومع عدم العلم لا يحكم بها ، وهذا لا ينافي شيئاً من الأخبار المبحوث عنها ؛ لأنّه قد فرض فيها العلم ، إلَّا أنّ يقال : إنّ مقتضى الرواية أنّ العلم إذا حصل يحكم بالنجاسة ، وإذا ثبتت النجاسة لزمها بطلان الصلاة
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : صدر .
« 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
« 3 » في النسخ زيادة : عدم .
« 4 » المدارك 2 : 350 .