النجاشي إلى قوله : وأحمد بن الحسين ، وزاد ما هذه صورته : وقال ابن الغضائري : إنّه كان ضعيفاً جدّاً فاسد الرواية والمذهب « 1 » . وهذا الكلام من العلَّامة ربما يتوهم منه ان أحمد بن الحسين غير ابن الغضائري ، لأنّه قال : وقال ابن الغضائري . وقد قدّمنا في هذا الكتاب أنّه ابن الغضائري « 2 » لوجوه ترفع الارتياب .
ويبقى هذا الإبهام لا بد من دفعه ، والحاصل أنّ قول العلَّامة : وقال ابن الغضائري . لا يدل على المغايرة ؛ لأنّ ذكر أحمد بن الحسين من كلام النجاشي ذكره بتمامه ، ثم أراد العلَّامة بيان عبارة ابن الغضائري ؛ إذ النجاشي اختصرها ، فما ذكره جدّي قدس سره من أنّ ابن الغضائري هو الحسين بن عبيد الله « 3 » . لا وجه له ، وليس في هذا الكلام تأييد له .
وأمّا ما يقتضيه كلام النجاشي من أنّه كان ضعيفاً في الحديث ، وقول الشيخ : إنّه ثقة ، قد يمكن الجمع بينهما بأنّ يكون المراد بضعفه في الحديث روايته عن الضعفاء كما ذكرناه عن مشايخنا في البرقي حيث قال فيه النجاشي : إنّه كان ضعيفاً في الحديث . والشيخ وثّقه ، أنّه لا تنافي بين قول الشيخ وقول النجاشي ؛ لاحتمال أنّ يريد بالضعف روايته عن الضعفاء « 4 » . وهذا وإنّ كان محلّ تأمّل كما ذكرناه في مواضع « 5 » ، إلَّا أنّه بعينه يأتي في سهل ابن زياد .
ويمكن الجواب بالفرق بين المقامين من حيث إنّ الشيخ قد صرّح
هامش
« 1 » خلاصة العلَّامة : 228 / 2 .
« 2 » راجع ص 61 .
« 3 » راجع ص 62 .
« 4 » راجع ص 68 .
« 5 » راجع ص 68 .