تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إلَّا أنّ المستفاد من الأخبار غير ذلك ، كما يعلم بالتتبّع . والخبر الثالث : كما ترى يدل على عدم الإعادة وإنّ أخبر صاحب الثوب ، والوجه في عدم الإعادة محتمل لأمرين : أحدهما : عدم العلم « 1 » أوّلًا كما يستفاد في الجملة من الخبرين . وثانيهما : أنّ يكون الوجه عدم ثبوت النجاسة من إخبار صاحب الثوب وبعض الأصحاب وإنّ فهم منه عدم « 2 » قبول قول صاحب اليد ، إلَّا أنّه محل تأمّل لأنّ الإخبار إنّما يفيد الظن ، والاكتفاء به محل بحث ، والإقرار إنّما يفيد في حق نفسه ، وإخبار البائع بنجاسة الشيء الذي باعه ربما يقال : إنّه يثمر الخيار للمشتري ، وحينئذ يدل على قبول قوله . وفيه عدم معلومية ثبوت الخيار ، وبتقديره يجوز أنّ يكون لحصول النفرة من المبيع ، مضافاً إلى ما قدمناه في شهادة الشاهدين بالنجاسة « 3 » . ولا يشكل الحال هنا بأنّ المخبر إذا قبل قوله في حق نفسه لزم الحكم بنجاسته لو باشره ، وحينئذ لا يجوز لنا مباشرة الرجل من غير طهارة ، والحال أنّه راجع إلى قوله ، وهو غير مقبول . لإمكان الجواب بأنه لا مانع من الالتزام ، فينبغي التأمّل التامّ . اللغة : قال في القاموس : العذرة فناء الدار وأرْدأ ما يخرج من الطعام « 4 » . وقد تقدم منه أنّ الخُرء هو العذرة ، وسمعت ما أشرنا إليه « 5 » .
هامش
« 1 » في « رض » زيادة : بالنجاسة . « 2 » ليست في « فض » و « رض » . « 3 » راجع ص 882 . « 4 » القاموس المحيط 2 : 89 . « 5 » راجع ص 869 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 233 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث