داود من الاختلاف فأمره سهل كما لا يخفى .
والثالث كالثاني .
والرابع ليس فيه إلَّا الحسين بن أبي العلاء ممّا يوجب التوقف في الصحة على ما قدّمناه « 1 » .
المتن :
في الأوّل ظاهر الدلالة على طهارة المذي سواء حصل من الشهوة أو الإنعاظ أو القُبلة أو المسّ أو المضاجعة ، بقرينة قوله عليه السلام أخيراً : « ولا يغسل منه الثوب » وقد قدّمنا النقل عن العلَّامة في ما سبق أنّه استدل بهذا الخبر على نفي الوضوء بمسّ الفرج « 2 » ، وبيّنا ما ذكرناه هنا .
والعجب من بعض المحقّقين سلَّمه الله أنّه قال : قوله عليه السلام : « ولا من الإنعاظ » إمّا معطوف على قوله : « من الشهوة » أو على قوله : « في المذي » وعلى الأوّل يكون الكلام مقصوراً على ذكر عدم النقض بالمذي وحده سواء كان من الشهوة أو من الإنعاظ أو ما عطف عليه ، وعلى الثاني يكون الغرض عدم النقض بشيء من الأُمور الخمسة ، قال سلَّمه الله - : وبهذا يظهر عدم صلاحيته للاستدلال على عدم النقض بمسّ الفرج ، فاستدلال العلَّامة وغيره على ذلك محل كلام « 3 » ، انتهى .
وأنت خبير بأنّ ما ذكرناه من دلالة آخر الحديث لا ارتياب فيها واحتمال غيره خلاف الظاهر ، بل خلاف الصريح ، على أنّ العطف على
هامش
« 1 » في ص 150 .
« 2 » راجع ص 394 399 .
« 3 » البهائي في الحبل المتين : 31 .