تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
البول فلأنه يقتضي نجاسة الجميع والتفصيل ينافيه . « 1 » . انتهى . وفي نظري القاصر أنّ لابن الجنيد أنّ يقول في دفع الاعتراض : أما الأوّل فبأنّ ما دل على النقض تضمن التخصيص بما كان عن شهوة ، وهو خبر علي بن يقطين المعدود في الصحيح حيث قال عليه السلام فيه عن المذي : « إنّ كان عن شهوة نقض » « 2 » . والمناقشة بأنّ المعروف في المذي ما كان عقيب الشهوة ، يدفعها الخبر المبحوث عنه فإنّه ذكر المذي من الشهوة وغيرها ، وفي خبر لعلي بن يقطين أنّ المذي من شهوة وغير شهوة منه الوضوء « 3 » . وهذا وإنّ كان مخالفاً لقول ابن الجنيد ، إلَّا أنّه يدفع المناقشة ، ولابن الجنيد أنّ يوجّه ذلك ، وإن كان الحق اندفاع ما قاله من النقض بما ذكرناه في موضعه ، غاية الأمر أنّ ما ذكره الوالد قدس سره لا يخلو من غرابة . ثم الاعتراض بعدم دلالة الخبرين على التفصيل له وجه إلَّا أنّ النظر إلى الأخبار الدالة على النقض والدالة على الغَسل يوجب التقييد ، والاكتفاء بالإجمال اعتماداً على الظهور غير عزيز الوجود ، ومثل هذا القياس على البول . وقد أجاب العلَّامة بضعف الخبرين « 4 » ، إمّا للحسين بن أبي العلاء ، أو لاشتراك علي بن الحكم على ما ظنه ، فلا صراحة في كلامه على عدم توثيق الحسين بن أبي العلاء .
هامش
« 1 » معالم الفقه : 210 . « 2 » التهذيب 1 : 19 / 45 ، الوسائل 1 : 279 أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 11 . « 3 » التهذيب 1 : 21 / 53 ، الإستبصار 1 : 95 / 306 ، الوسائل 1 : 281 أبواب نواقض الوضوء ب 12 16 ، وفي الجميع : يعقوب بن يقطين بدل علي بن يقطين . « 4 » راجع ص 853 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 170 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث