غير واحد ، يفيد ذلك . ولا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ غير الواحد إذا لم يحصل فيهم الوصف المعتبر في القبول لا يفيد .
وكذلك حال الثاني ، غير أنّ علي بن الحكم قد أسلفنا أنّ الراوي عنه إذا كان أحمد بن محمد بن عيسى فهو الثقة « 1 » بتقدير الاشتراك .
ومرادنا بتقدير الاشتراك أنّ احتمال الاتحاد له نوع وجه ؛ لأنّ علي بن الحكم الكوفي الثقة ذكره الشيخ في الفهرست « 2 » ، والنجاشي ذكر علي بن الحكم بن الزبير النخعي غير موثق « 3 » . والكشي ذكر علي بن الحكم الأنباري « 4 » ، فالعلَّامة ظن التعدد « 5 » وكذلك ابن داود « 6 » .
وربما كان الوجه في ذلك أنّ الكشي نقل عن حمدويه ، عن محمد بن عيسى : أنّ علي بن الحكم هو ابن أخت داود بن النعمان بيّاع الأنماط ، وهو نسيب بني الزبير الصيارفة ، وعلي بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير « 7 » . ولا يبعد أنّ يكون الضمير في « وهو نسيب بني الزبير » عائداً إلى داود بن النعمان كما ينبه عليه ذكر علي بن الحكم ثانياً ، فلا يتوهم التعدد .
وممّا يؤيّد عدم التعدد أنّ الشيخ ذكر الكوفي خاصّة ، والنجاشي النخعي خاصّة ، والكشي الأنباري خاصّة ، ولا مانع من اتصاف الرجل الواحد بأوصاف ، غير أنّ مجال الاحتمال واسع ، أمّا ما اتفق للعلَّامة وابن
هامش
« 1 » راجع ص 847 .
« 2 » الفهرست : 87 / 366 .
« 3 » رجال النجاشي : 274 / 718 .
« 4 » رجال الكشي 2 : 840 / 1079 .
« 5 » خلاصة العلَّامة : 93 / 14 و 98 / 33 .
« 6 » رجال ابن داود : 138 / 1044 1046 .
« 7 » رجال الكشي 2 : 840 / 1079 .