قوله : « في المذي » يوجب سماجة « 1 » اللفظ كما هو واضح .
والخبر الثاني والثالث نقل العلَّامة في المختلف عن ابن الجنيد أنّه احتج بهما على نجاسة المذي بعد أن نقل عنه أنّه قال : ما كان من المذي ناقضاً لطهارة الإنسان غُسل منه الثوب والجسد ، ولو غُسل من جميعه كان أحوط « 2 » . قال العلَّامة : وجَعَل المذي الناقض ما خرج عقيب شهوة لا ما كان ) « 3 » من الخلقة .
وأجاب العلَّامة عن الحديثين بالمنع من صحة السند أوّلًا ، وبالحمل على الاستحباب ثانياً .
وزاد في الحجّة أيضاً أنّ المذي خارج من أحد السبيلين فكان نجساً كالبول . وأجاب بما هذا لفظه : الجواب عن القياس بالفرق بما افترق به الأصل والفرع وإلَّا لاتّحدا وهو ينافي القياس ، على أنّ القياس عندنا باطل « 4 » .
واعترض الوالد قدس سره على الحجّة بالخبرين أنّهما لا يناسبان قول ابن الجنيد ؛ لأنّه خصّ بالناقض ، وجعل الغَسل من الجميع أحوط ، قال قدس سره - : وهذا يعني تخصيص قول ابن الجنيد وإنّ كان في موضع النظر من حيث إنّ المعروف من المذي ما كان عقيب الشهوة ، وقد فسّر به الناقض الذي جعله مناطاً لوجوب الغَسل ، إلَّا أنّه بعد فرضه صدق الاسم عليه وعلى غيره لا يناسبه التمسك بالحديثين ، قال قدس سره - : وأمّا القياس على
هامش
« 1 » سَمج كَكَرُمَ سَماجَة قبُحَ ، القاموس المحيط 1 : 201 ( سمج ) .
« 2 » المختلف 1 : 304 .
« 3 » بدل ما بين القوسين في « د » : إلَّا ما كان ، وفي « رض » : لا ما خرج .
« 4 » المختلف 1 : 305 .