غَسل ما يقع فيه الاشتباه بأنّ النجاسة موجودة على اليقين ، ولا يحصل اليقين بزوالها إلَّا بغَسل جميع ما وقع فيه الاشتباه « 1 » .
واعترض عليه بأنّ يقين « 2 » النجاسة يرتفع بغَسل جزء ممّا وقع فيه الاشتباه وإنّ لم يحصل القطع بغَسل ذلك المحل بعينه « 3 » .
وفي نظري القاصر أنّ هذا الاعتراض لا وجه له بعد ورود معتبر الأخبار بغَسل الثوب كله ، وقد أوضحت الحال في حاشية التهذيب بما حاصله : أنّا نمنع ارتفاع يقين « 4 » النجاسة بما ذكر ، لأنّه لا معنى للنجاسة إلَّا المنع من العبادة بسبب وصول العين النجسة « 5 » إلى الثوب على وجه خاص ، فزوال المنع يتوقف على إباحة الشارع ما منع منه ، ولم يعلم إلَّا بغَسله كلَّه ، وعدم يقين بقاء العين بعد غَسل جزء لا يستلزم زوال المنع .
فإنّ قلت : الدليل الدال على أنّ النجاسة لا بدّ فيها من العلم موجود وبتقدير غَسل الجزء يزول اليقين « 6 » ، فيزول المنع .
قلت : قد تقدم منّا جواب هذا بما يغني عن الإعادة تفصيلًا ، والإجمال أنّ يقين « 7 » النجاسة لا يرفعه إلَّا ما أعدّه الشارع ، والمعدّ هنا غَسل ما يحصل فيه الاشتباه ، وحصول النجاسة حينئذ بالظن لا يضرّ ، لأنّ الممنوع منه على ما يستفاد من الأدلة عدم الاعتبار بظن النجاسة ابتداءً ، وبالجملة
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 438 .
« 2 » في « فض » و « رض » : تعين .
« 3 » كما في المدارك 2 : 334 .
« 4 » في « فض » و « رض » : تعين .
« 5 » في « فض » : النجاسة .
« 6 » في « فض » : التعين .
« 7 » في « فض » « رض » : تعين .