تماميّة توجيه الشيخ .
أما الأوّل : فلأنّ كثرة الماء تقتضي تحقق الغَسل والحال أنّه عليه السلام جعل الغَسل مع الأكل فلا بد أنّ يراد بالصب مع « 1 » قلَّة الماء ، ومعه لا بدّ من العصر كما تضمنته رواية الحسين .
وأما الثاني : فلأنّ استحباب العصر يتوقف على ثبوت المعارض ولم يتقدم إلَّا رواية الحلبي وفيها الاحتمال الأوّل أعني إرادة الكثرة من الماء .
قلت : إنّ ما ذكر « 2 » مندفع عن الشيخ لأنّ الصب إذا دل عليه خبر الحلبي بالإطلاق تعيّن حمل العصر على الاستحباب ، أمّا من يقول بأنّ الفرق بين الغَسل والصب يتحقق بكثرة الماء وقلَّته فالإشكال عليه وارد لو عمل بالأخبار ، ومن توقف عمله على الصحيح فهو في « 3 » راحة من هذا كله .
أمّا ما ذكره الشيخ رحمه الله من الحمل على إرادة بول من أكل الطعام فله وجه ، إلَّا أنّ الحمل على الاستحباب أوجه .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ في المقام أُموراً لا بد من التنبيه عليها .
الأوّل : قد عرفت ممّا ذكرناه سابقاً عن البعض أنّ الفرق بين الغَسل والصب لا يتم الَّا بالعصر « 4 » ، وهذا إنّما يتم فيما يمكن فيه العصر ، أمّا البدن ونحوه فالحكم فيه مشكل حينئذ ، والشيخ كما ترى ذكر الأخبار هنا ولم يتعرض لشيء من ذلك والحال أنَّ مدلول رواية الحسين بن أبي العلاء
هامش
« 1 » لفظة : مع ، ليست في « رض » .
« 2 » في « د » : ذكره .
« 3 » لفظة : في ، ليست في « رض » .
« 4 » راجع ص 847 .