الثوب إذا اصابه البول وكذلك رواية سماعة ، ورواية الحلبي شاملة للثوب وغيره ، ورواية السكوني تضمنت نفي الغَسل عن الثوب .
فلو نظرنا إلى ظاهر ما ذكره الشيخ وغيره من الفرق بين الصب والغَسل يحتاج في رواية الحلبي إلى أنّ نبيّن الوجه في المغايرة ، وهي بما ذكر من العصر وعدمه منتفية في البدن ، فإمّا أنّ يقال : إنّ الغَسل يحتاج إلى كثرة الماء بخلاف الصبّ ، أو نقول بالدلك « 1 » ، كما ذكره العلَّامة في النهاية والتحرير « 2 » .
إلَّا أنّ دليله على الدلك مدخول ، فإنّه استدل برواية عمار الساباطي الواردة في الإناء الذي يشرب فيه الخمر ، فإنّه عليه السلام قال : « لا يجزؤه الصب حتى يدلكه » « 3 » .
ووجه الدخل أنّ في الرواية احتمال كون الدلك لذهاب أجزاء « 4 » الخمر ، ولو فرض في البول وجود أجزاء أمكن القول به ، لا مطلقاً .
وفي رواية الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن البول يُصيب الجسد ؟ قال : « صبّ عليه الماء مرّتين » « 5 » ومثلها رواية لأبي إسحاق النحوي « 6 » .
وأنت خبير بأنّ الظاهر من الروايتين الاكتفاء بالصبّ في البدن ، فالفرق المحتمل غير واضح .
هامش
« 1 » في « فض » : لدلك .
« 2 » نهاية الإحكام 1 : 278 ، تحرير الأحكام 1 : 24 .
« 3 » التهذيب 1 : 283 / 830 ، الوسائل 3 : 494 أبواب النجاسات ب 51 ح 1 .
« 4 » في « رض » : آخر .
« 5 » الكافي 3 : 55 / 1 ، الوسائل 3 : 395 أبواب النجاسات ب 1 ح 4 .
« 6 » التهذيب 1 : 249 / 716 ، الوسائل 3 : 395 أبواب النجاسات ب 1 ح 3 .