أن أحدهما ثقة « 1 » لا يقتضي التوثيق بعد التأمّل .
وعثمان بن عيسى لا أعلم توثيقه ، وقد ذكرت فيما تقدم الوجه فيه « 2 » .
المتن :
في الأوّل : ظاهر في الصبّ والعصر ، فيندفع ما ذكره البعض من الفرق بين الصبّ والغَسل بالعصر « 3 » ، إلَّا أن يحمل العصر على الاستحباب لا لتوقف تحقق التطهير عليه ليكون غَسلًا ، وفيه : أنّ الفرق غير منحصر فيما ذكره كما نبهنا « 4 » عليه فيما سبق .
والثاني : صريح في الغَسل ، ولا منافاة فيه للأوّل على تقدير أن يكون الغسل بالصب والعصر ، والشيخ رحمه الله كأنّه أراد عدم منافاته لما قدّمه في الخبر الأوّل ، أعني رواية السكوني الدالة على أنّه لا يغسل منه الثوب « 5 » .
فإنّ قلت : جواب الشيخ عن ذلك باحتمال إرادة الصب من الغَسل لا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ ما تقدم منه من الأخبار الدالة على الصب ليس إلَّا رواية الحلبي ، ورواية الحسين الدالة على العصر تقتضي تقييدها إمّا بكون الماء كثيراً في رواية الحلبي فلا تكون حاجة إلى العصر لأنّ رواية الحسين تضمنت قلَّة الماء ، أو لأنّ العصر مستحب ، وكلا الأمرين يوجب عدم
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 246 / 647 .
« 2 » راجع ج 1 : 71 .
« 3 » راجع ص : 150 .
« 4 » في « فض » : ههنا .
« 5 » راجع ص : 147 .