تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المساواة في الأمرين أعني قبل الأكل وبعده ، وحينئذ يحمل الغَسل على الاستحباب ، ويؤيّده اللبن ليتوافق نظم الخبر ، وحمل الشيخ التسوية فيما بعد الأكل يتوقف على عدم الاحتمال في خبر السكوني ، وقد سمعت القول فيه . ويمكن الجواب عن الأوّل : بأنّ استحباب الغَسل لا يقتضي طهارة البول ، بل يقال بالنجاسة والاكتفاء في زوالها بالصب « 1 » ، ويستحب الغَسل ، وهو بزيادة الماء أو العصر ونحو ذلك ، وحينئذ فالمشاركة في الاستحباب بين اللبن والبول حاصلة في الجملة ، ويتم مطلوب الشيخ ، ولو نوزع في هذا أمكن أنّ يقال بجواز إرادة ما يعم الوجوب والاستحباب من الغَسل ، ووجود مثله كثير في الأخبار . وعن الثاني : بأنّ غَسل بول الجارية مشهور كما نقله البعض « 2 » ، كما أنّ الاكتفاء بالصبّ في بول الصبي كذلك « 3 » ، بل ادّعى بعض عدم العلم بالخلاف فيه « 4 » ، وفي الخلاف نقل الشيخ إجماع الفرقة في بول الصبي على ما حكاه شيخنا قدس سره - « 5 » . ويحكى عن علي بن بابويه : أنّه ساوى بين بول الصبي والصبيّة في الغَسل « 6 » ، وربما أمكن الاستدلال بالرواية المبحوث عنها من حيث التسوية ظاهراً ، وما أجاب به المحقق في المعتبر : من حمل التسوية على التنجيس ،
هامش
« 1 » لفظة : بالصب ، ليست في « رض » . « 2 » كصاحب المدارك : 2 : 333 . « 3 » كما في المنتهى 1 : 176 . « 4 » كما في المدارك 2 : 332 . « 5 » الخلاف 1 : 484 و 485 . « 6 » حكاه عنه في المعتبر 1 : 437 .