تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الكلب رطوبة فاغسله ، وإنّ مسّه جافّاً فاصبب عليه الماء « 1 » » « 2 » . وفي نظري القاصر أنّ استدلاله بهذه الرواية المبحوث عنها أولى ؛ لاحتمال رواية أبي العباس أنّ يراد بالصبّ الرشّ ، لتصريح الأصحاب ومنهم العلَّامة « 3 » بأنّ الرشّ هو الذي يفعل والحال هذه ، وبتقدير إرادة الرشّ لا يتم مطلوبه من أنّ الغَسل لا يتحقق إلَّا بالعصر ؛ لأنّ عدم الرشّ يتم بالصبّ كما هو واضح . والرواية المبحوث عنها وجه الأولوية فيها أنّه عليه السلام جعل حكم ما قبل الأكل صبّاً ، والمفروض نجاسة البول فلا يحتمل إرادة الرشّ ، ومفارقة الحكم بعد الأكل يقتضي أنّ يراد بالغَسل غير ذلك ، فيمكن إتمام الاستدلال على تقدير العمل بالرواية حينئذ ، وإن أمكن أنّ يقال بتحقق المغايرة بين الصبّ والغَسل بكثرة الماء في الغَسل دون الصبّ . فان قلت : لِمَ لا يحمل الصبّ في الرواية على الرشّ لئلَّا يخالف مدلول الرواية الأُولى ، فيكون البول طاهراً غاية الأمر أنّ الرشّ تعبّد كما في حكم الكلب ؟ . قلت : لو ثبت الحكم بطهارة البول أمكن التوجيه وكان أقرب من توجيه الشيخ ، إلَّا أنّ للكلام فيه مجالًا « 4 » من حيث إطباق الأصحاب فيما يظهر منهم ما عدا ابن الجنيد على النجاسة « 5 » وإنّ كان « 6 » ظاهر الصدوق
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 261 / 759 ، الوسائل 3 : 414 أبواب النجاسات ب 12 ح 1 . « 2 » المنتهى 1 : 175 . « 3 » المنتهى 1 : 177 . « 4 » في « فض » : محلا . « 5 » راجع المختلف 1 : 301 . « 6 » لفظة : كان ، ليست في « رض » .