العمل بالرواية ، والحال فيها ما قدمناه « 1 » ، وتناول الأخبار الواردة في البول لبول الرضيع محل كلام ، هذا .
وما ادّعاه البعض من دخول العصر في مفهوم الغَسل « 2 » ، فقد نوقش بأنّ اللازم من ذلك لزوم العصر في غير القليل ، وهو منتف إجماعاً .
ولا يخفى عليك أنّ الجواب عن المناقشة سهل ؛ فإنّ الإجماع إن تحقق فهو المخصِّص ، وإلَّا فالاطراد ممكن ، وقد صرح الصدوق في الفقيه بالعصر إذا غسل الثوب في الراكد « 3 » الشامل للكرّ فما زاد ، والناقص عن الكرّ ، وحينئذ لا استغراب في الإلزام .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الظاهر من الرواية مساواة الغلام والجارية في الغَسل بعد الأكل والصبّ قبله ، والشيخ كما ترى حمل المساواة على ما بعد الأكل لمعارضة خبر السكوني ، واعترضه شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب : بأنّ المستفاد من الرواية تساوي بول الغلام والجارية في الحكمين معاً ، وتخصيصه بما بعد أكل الطعام تعويلًا على رواية السكوني لا يخفى ما فيه . انتهى .
وأنت خبير بعد ما قدّمناه من نقل الرواية في الفقيه « 4 » إنّها لا تقصر عن غيرها ، وحينئذ لا محيد عن تأويل الشيخ ، غاية الأمر إمكان أنّ يقال على الشيخ .
أوّلًا : ما ذكره من أنّ الخبر لا ينفي الصبّ ، مسلَّم ، إلَّا أنّ ظاهر الخبر
هامش
« 1 » ص 843 .
« 2 » هو المحقق في المعتبر 1 : 435 .
« 3 » الفقيه 1 : 40 .
« 4 » راجع ص 843 .