الأوّل الطهارة بقرينة ذكر البول مع اللبن ، والحال أنَّ لبن الغلام لا ريب في طهارته ، والمشاركة للبن الجارية ( مع بولها في الغَسل غير منقول عن الشيخ القول به ، بل هو منقول عن ابن الجنيد في المختلف « 1 » ، فإنّ كان الشيخ ) « 2 » مصرّحاً بالطهارة في غير الكتاب أمكن أنّ يكون العلَّامة فهم منه عدم القول بموافقة ابن الجنيد ، وإنْ كان محل بحث ؛ لأنّ العلَّامة كثيراً ما ينقل مذهب الشيخ في الاستبصار ، وإنّ كان في نظري القاصر أنّ اعتماد الشيخ في الكتاب عندما يذكره في كل محل لا يخلو من تأمّل ، كما يعلم من ممارسة الكتاب ، ويظهر أيضاً من الأصحاب ، فإنّ في الكتاب احتمالات لم ينقل القول بها في الكتب المعدة بخلاف « 3 » الأصحاب ، لكن التعجب من العلَّامة في المختلف واقع ، حيث لم ينقل في اللبن إلَّا قول ابن الجنيد ، مع أن الشيخ ( ظاهره القول به على ما يعهد من العلَّامة في نقل أقوال الشيخ في الاستبصار .
وأمّا ثانياً : فما ذكره الشيخ ) « 4 » من أنّ بول الجارية لا بدّ من غسله ، إنْ كان استناده « 5 » فيه إلى رواية السكوني ففيه : أنّ اقتران اللبن فيه مع البول يقتضي حمل الغَسل على الاستحباب ، إلَّا أنّ يقول الشيخ بوجوب غَسل اللبن ، وقد عرفت الحال فيه .
ولو حمل الغَسل في البول على الوجوب وفي اللبن على الاستحباب أشكل بمعارضة ما دل على المساواة بين الجارية والصبي الظاهر منه
هامش
« 1 » المختلف 1 : 301 و 302 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 3 » كذا في النسخ ، ولعل الأنسب : لخلاف .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 5 » في « رض » استناد .