وهذا الكلام يعطي أنّ الخلاف في إعادة الصلاة ، لكنّه نقل بعد هذا ما ذهب إليه في المنتهى من التخيير .
[ الحديث 3 و 4 و 5 و 6 ]
قال :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره قال : « يصلَّي فيه إذا اضطرّ إليه » .
وقد روى علي بن جعفر ، عن أخيه [ موسى عليه السلام « 1 » ] قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلَّه ، يصلَّي فيه أو يصلي عرياناً ، فقال : « إن وجد ماءً غسله ، وإن لم يجد [ ماءً « 2 » ] صلَّى فيه ولم يصلّ عرياناً » .
وروى سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي بن الحكم ، قال ، سألته عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولم يقدر على غسله ، قال : « يصلَّي فيه » .
فلا تنافي بين هذه الأخبار وبين الأخبار الأولة ، لأنا نحمل هذه الأخبار على حال لا يمكن نزع الثوب فيها من ضرورة ، ومع ذلك إذا تمكَّن من غسل الثوب غسله وأعاد الصلاة ، يدل على ذلك :
ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أثبتناه من الاستبصار 1 : 169 / 585 .
« 2 » زيادة من الاستبصار 1 : 169 / 585 .