ولا يخفى حال سند الحديث ، فإثبات تعيّن القيام مع الأمن من المطَّلع مشكل بعد صحة رواية محمد « 1 » الحلبي .
ويؤيّدها ما رواه الشيخ في زيادات الصلاة من التهذيب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلَّي فيه ، فقال : « يصلَّي إيماءً ، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماءً ، ولا يركعان ولا يسجدان » الحديث « 2 » . ونحوه ( من الأخبار ) « 3 » .
وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ المنقول عن الشيخ القول بأنّ من ليس معه إلَّا ثوب واحد نجس وتعذّر تطهيره ينزعه ويصلَّي عرياناً مومئاً « 4 » ، وأنّه استدل بهاتين الروايتين . وينقل عن ابن الجنيد أنّ الصلاة في الثوب أحبّ إليه من الصلاة عرياناً « 5 » . وعن المعتبر والمنتهى التخيير من غير ترجيح « 6 » .
وفي المختلف : لو كان معه ثوب واحد وأصابه نجاسة ولم يتمكَّن من غسله نزعه وصلَّى عرياناً ، فإن لم يتمكن من نزعه صلَّى فيه ، فإذا وجد الماء غسله ، وهل يعيد الصلاة أم لا ؟ قال الشيخ يعيد ، إلى آخره « 7 » .
هامش
« 1 » لفظة : محمد ، ليست في « رض » .
« 2 » التهذيب 2 : 364 / 1512 ، الوسائل 4 : 449 أبواب لباس المصلي ب 50 ح 6 .
« 3 » في « فض » و « د » : أيضاً من أخبار .
« 4 » نقله عنه في المنتهى 1 : 182 وهو في المبسوط 1 : 38 ، والخلاف 1 : 398 ، والنهاية : 55 .
« 5 » نقله عنه في المختلف 1 : 330 .
« 6 » نقله عنهما في المدارك 2 : 360 وهو في المعتبر 1 : 445 ، والمنتهى 1 : 182 .
« 7 » المختلف 1 : 328 .