وبالجملة فكلام الشيخ في الجمع لا يخلو من اضطراب ، والله تعالى أعلم بالصواب .
باب الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلَّا ثوب فأجنب فيه وليس يجد الماء قال : « يتيمم ويصلي عريانا قائما يومئ إيماءً » .
فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، قال : حدّثني محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلَّا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ، قال : « يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلَّي فيومئ إيماءً » .
فالوجه في الجمع بين الخبرين أنّه إذا كان بحيث لا يرى أحد عورته صلَّى قائماً ، وإذا لم يكن كذلك صلَّى من قعود ، وقد روى الخبر الأوّل محمد بن يعقوب بإسناده وقد ذكرناه في كتابنا الكبير فقال : « يصلَّي قاعداً » وعلى هذه الرواية لا تعارض بينهما على حال .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 110
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص١١٠