المتن :
قد ذكره العلَّامة في المختلف دليلًا لابن بابويه وابن الجنيد ، مع رواية أبي بصير السابقة « 1 » .
وقد قلنا : إن رواية أبي بصير غير وافية بقول ابن الجنيد ؛ وهذه الرواية أيضاً كذلك ، ودلالتها على قول ابن بابويه ظاهرة ، والعامل بالموثق في الظن أنّه [ مستبعد منه إنكار « 2 » ] القول بذلك ، لأن الأخبار الدالة على الحصر غير وافية بردّ مدلول هذا الخبر ، لما قدمناه من أنّه إضافي ، وما دل على مس الفرج بتقدير الاحتمال السابق ، فيه : أن هذا الخبر ظاهر والاحتمال المقدم مرجوح ، إذ المتبادر من الفرج غير ما ذكر .
وما استدل به العلَّامة ، مع ما أشرنا إليه من رواية ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام وسيأتي ، حيث قال فيه : « ليس في المذي من الشهوة ولا من الإنعاظ ولا من القُبلة ولا من مسّ الفرج ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب » « 3 » فيه نظر واضح .
لأنّ الظاهر من الرواية أنّ المذي الحاصل من المذكورات ليس فيه وضوء ، بقرينة قوله عليه السلام أخيراً : « ولا يغسل منه الثوب » وعلى تقدير عدم الظهور فالاحتمال كاف في ردّ الاستدلال ، مضافا إلى ما ذكرناه من أنّ الفرج لا يتبادر منه الذكر ، ويبقى مع القائل بالنقض الآية الشريفة مؤيدة .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 92 .
« 2 » في « فض » : ليستبعد منه والإنكار ، وفي « رض » : مستبعد منه الإنكار ، وفي « د » مستبعد منه لإنكار ، والظاهر ما أثبتناه .
« 3 » الإستبصار 1 : 93 / 300 ، الوسائل 1 : 270 أبواب نواقض الوضوء ب 9 ح 2 .