الوضوء على غَسل اليد لا وجه له ، بل هو قرينة على أنّ الوضوء في الأوّل على الاستحباب محمول .
وأمّا الخبر الثالث « 1 » فواضح الدلالة .
وقول السائل في الخبر الرابع : أو فرجه ، يحتمل أن يريد به المخرج ، واحتمال الدبر لا يخفى ما فيه « 2 » .
وفي الحديث بتقدير ( العمل به دلالة بتقدير ) « 3 » الاحتمال الأوّل بإطلاقه على ردّ ما ينقل عن ابن بابويه أنّه قال : مسّ باطن الدبر والإحليل ناقض للوضوء « 4 » . وكذا ما ينقل عن ابن الجنيد ، من أنّ مسّ ما انضم إليه الثقبان ينقض الوضوء « 5 » .
وعلى تقدير عدم العمل بالخبر فيمكن دفع قولهما بالأخبار الدالة على الحصر ، والأخبار الدالة على النقض بغير ما نحن فيه ، فيبقى إثبات النقض به موقوفاً على الدليل ، وسيأتي القول فيما استدل به القائلون .
فإن قلت : الأخبار الدالة على الحصر لا ريب أنّ الحصر فيها إضافي فلا ينافي نقض غيرها ، والأخبار الدالة على نقض غير ما تضمنه الحصر لا يدل على الحصر ، وحينئذ يمكن الاستدلال بأنّ الآية الشريفة تضمنت وجوب الوضوء على كل من أراد القيام إلى الصلاة ، فإذا خرج المتطهّر بلا خلاف بقي ما عداه ، ومن جملته ما فيه الخلاف ، وهو ما نحن فيه .
قلت : لما ذكرت وجه ، إلَّا أنّه من المقرر أنّ الخطاب في الآية
هامش
« 1 » في « رض » : الثاني .
« 2 » في « فض » يوجد : بتقدير العمل به .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 4 » حكاه عنهما في المختلف 1 : 91 ، وهو في الفقيه 1 : 39 ذيل الحديث 148 .
« 5 » حكاه عنهما في المختلف 1 : 91 ، وهو في الفقيه 1 : 39 ذيل الحديث 148 .