وقول الشيخ : إنّ إجماع الطائفة على أنّ ذلك لا يوجب نقض الوضوء . لا يقتضي الحصر في الحمل على غَسل اليد ، بل الاستحباب ممكن ، والأخبار التي أشار إليها قد قدّمنا القول فيها .
ثم إنّ ظاهر كلام الشيخ يعطي حمل الرواية على غَسل اليد ، سواء كانت المصافحة برطوبة أو لا ، وهذا الحكم غير معلوم القائل ، سوى الشيخ هنا ، والعلَّامة في المختلف حكى عن ابن حمزة إيجاب رشّ الثوب من ملاقاة الكافر باليبوسة « 1 » ، ولم ينقل غير ذلك .
والشيخ رحمه الله روى في الصحيح ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الصلاة في ثوب المجوسي ، فقال : « يرشّ بالماء » « 2 » .
وروى أيضاً في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عنه عليه السلام ، في الثياب السابرية يعملها المجوسي ، ألبسها ولا أغسلها وأصلَّي فيها ؟ قال : « نعم » « 3 » .
ولا يبعد أن يكون مراد الشيخ هنا مع الرطوبة ، على أنّ قوله في آخر الكلام : إنّ الخبر شاذ ، يدل على عدم العمل به .
[ الحديث 2 و 3 ]
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن
هامش
« 1 » المختلف 1 : 334 ، وهو في الوسيلة : 77 .
« 2 » التهذيب 2 : 362 / 1498 ، الوسائل 3 : 519 أبواب النجاسات ب 73 ح 3 .
« 3 » التهذيب 2 : 362 / 1497 ، الوسائل 3 : 518 أبواب النجاسات ب 73 ح 1 .