للمحدثين ، وكون المبحوث عنه من المحدثين ، محل كلام ، وإن كان في هذا بحث حررناه في محله .
ثم إنّ في رواية زرارة المتقدمة من قوله عليه السلام : « ولا مسّ الفرج » « 1 » دلالة على نفي الوضوء ، إذ الفرج يتناول الذكر على ما يظهر من شيخنا قدس سره والعلَّامة في المختلف « 2 » وإن أمكن المناقشة في ذلك وادعاء عدم صراحة كلامهما أيضاً ، وبالجملة لا خروج عن المشهور .
[ الحديث 8 ]
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن الرجل يتوضّأ ثم يمس باطن دبره ، قال : « نقض وضوءه ، وإن مسّ باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضّأ ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة » .
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه إذا صادف هناك شيئاً من النجاسة ، فإنه يجب عليه حينئذ إعادة الوضوء والصلاة ، ومتى لم يصادف شيئاً من ذلك لم يكن عليه شيء حسب ما قدمناه . السند
موثق .
هامش
« 1 » راجع ص 41 .
« 2 » مدارك الأحكام 1 : 153 و 154 ، المختلف 1 : 91 و 92 .