ومن هنا يعلم أن ما أجاب به العلَّامة عن حجة ابن بابويه وابن الجنيد ؛ من الحمل على الاستحباب « 1 » ، لأن ما ذكرناه يعني به الأخبار التي أشرنا إليها يدل على نفي الوجوب ، فلو لم يحمل الأمر هنا على الاستحباب لزم الجمع بين الضدين ؛ محل بحث على تقدير العمل بالموثق ، فليتأمّل في هذا حق التأمّل .
وإذا عرفت حقيقة الحال فما ذكره الشيخ في توجيه الخبر لا يخفى ما فيه من البُعد ، ولو حمل على التقية أمكن ، والاستحباب ربما أمكن أيضا ، إلَّا أن فيه ما فيه .
باب مصافحة الكافر ومسّ الكلب
[ الحديث 1 ]
قال :
أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة ، عن عيسى بن عمر « 2 » مولى الأنصار ، أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يحل له أن يصافح المجوسي « 3 » ؟ قال « 4 » : « لا » فسأله أيتوضّأ « 5 » إذا صافحهم ؟ فقال : « نعم ، إنّ مصافحتهم تنقض الوضوء » .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 92 .
« 2 » في نسخة من الاستبصار 1 : 89 / 285 : عمرو .
« 3 » في « رض » : المجوس .
« 4 » في الاستبصار 1 : 89 / 285 : فقال .
« 5 » في الاستبصار 1 : 89 / 285 : هل يتوضأ .