ثم إنّ عبد الله بن بكير اتفق للعلَّامة أنّه نقل عن الشيخ الطوسي أنّه فطحي المذهب إلَّا أنّه ثقة ، قال : وقال الكشي : قال محمد بن مسعود : عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا ، وذكر جماعة منهم عمار الساباطي ، وعلي بن أسباط ، وبنو الحسن بن علي بن فضال علي وأخواه ، وقال في موضع آخر يعني الكشي - : إنّ عبد الله بن بكير ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وأقرّوا له بالفقه . فأنا أعتمد على روايته ، وإن كان مذهبه فاسداً « 1 » . انتهى .
وكتب جدّي قدس سره على الخلاصة : هذا الرجل ضعيف ، وقد عدّه جماعة في قسم الضعفاء وسيأتي في القسم الثاني ، فلا وجه لذكره هنا ، وكأن الحامل على ذكره حكم الشيخ بأنّه ثقة ، ولكن قد ذكر من المضعفين في القسم الثاني [ من « 2 » ] هو أجلّ من هذا الرجل وأشهر « 3 » . انتهى .
ولا يخفى ما في هذا الكلام ، أمّا أوّلًا : فلأنّ الحكم بضعف عبد الله إن أُريد به عدم كونه إماميّا ثقة فهو صحيح ، إلَّا أن العلَّامة اعتماده عليه للإجماع المنقول من الكشي ، فله جهة ضعف وجهة قبول ، والعلَّامة لم يعتمد في القسم الأوّل على الإمامي الثقة كما يعلم من عادته . وأمّا ثانيا : فلأن المذكور في القسم الثاني عبد الله بن بكير الأرجاني ، والظاهر أنّه غيره ، لأنّه قال فيه : إنّه مرتفع القول ضعيف « 4 » . وعبد الله المذكور في القسم الأوّل قد وثّقه الشيخ في الفهرست « 5 » . وقال في كتاب الرجال في
هامش
« 1 » خلاصة العلَّامة : 106 / 24 .
« 2 » في النسخ : ما ، والأنسب ما أثبتناه .
« 3 » حواشي الشهيد الثاني على الخلاصة : 18 ( مخطوط ) .
« 4 » خلاصة العلَّامة : 238 / 32 .
« 5 » الفهرست : 106 / 452 .