على الصدقة على عشرة مساكين ، ثم قال : هذا محمول على أنّه إذا كان الوطء في آخر الحيض ، لأنّه لو كان في أوله أو في وسطه لما عدل عن كفّارة دينار أو نصف دينار ، ولمّا كان آخر الحيض ورأى أنّ « 1 » ما يلزمه من الكفّارة الأولى أن يفضّه على عشرة مساكين أمره بذلك . انتهى « 2 » .
وأنت خبير بأنّ هذا الكلام يقتضي أن يكون ما قدّمناه في كلامه هنا : من أنّه مجمل ، مندفعاً بأنّ مراده الربع ، فهو مبيّن لكلامه هنا على تقدير الإجمال ، لكن لا يخفى أنّ الإيراد السابق يتوجّه على كلام التهذيب أيضاً ، فإنّ دلالة الرواية على ما قاله في غاية البعد ، كما يعرف بأيسر نظر ، لكن منه يعلم أنّ ما قاله البعض : من عدم إجزاء القيمة « 3 » . محل كلام ، وقد تقدم نقله ، إلَّا أنّ الشأن في الثبوت ، فينبغي تأمّل هذا كله .
( الثالث : ينقل عن المرتضى وابن إدريس دعوى الإجماع على وجوب الكفّارة « 4 » . وفي المعتبر قال : ) « 5 » وأمّا احتجاج الشيخ وعلم الهدى بالإجماع فلا نعلمه ، وكيف يتحقّق الإجماع فيما يتحقّق فيه الخلاف ، ولو قال : المخالف معلوم ، قلنا : لا نعلم أنّه لا مخالف غيره ، ومع الاحتمال لا يبقى وثوق بأنّ الحق في كلامه « 6 » . انتهى .
ولقائل أن يقول : إنّ مدّعي الإجماع إذا كان معلوم العدالة فاحتمال وجود مخالف غير المعلوم لا يوافق العدالة ، وقد ادّعى العدل عدم
هامش
« 1 » ليست في التهذيب 1 : 164 / 470 .
« 2 » التهذيب 1 : 164 / 470 ، الوسائل 2 : 327 أبواب الحيض ب 28 ح 2 .
« 3 » راجع ص 305 .
« 4 » نقله عنهما في الحبل المتين : 51 وهو في الانتصار : 34 والسرائر 1 : 144 .
« 5 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 6 » المعتبر 1 : 230 وهو في الخلاف 1 : 225 .