المخالف المضرّ بالإجماع ، بل مثل هذا يوجب القدح في العدل ، إذ هو في قوّة الإخبار عن العلم بقول المعصوم ، فكيف يجوز عدمه عليه « 1 » ، ومجرد الاستبعاد لا يضر بالحال على تقدير ثبوت العدالة .
واحتمال إرادة معنى آخر من الإجماع كما ظنه الشهيد في الذكرى - « 2 » يشكل بأنّه لا يصلح لإثبات حجّية مثله ، ومجرد التسديد غير كاف مع ما ذكرناه .
والاحتمال هو أن يراد بالإجماع الشهرة ، وأنت خبير بأنّ هذا لا يتمّ في مثل دعوى الشيخ الإجماع والمرتضى الإجماع على خلافه .
وبالجملة : فإذا ثبت الإجماع على وجه النقل بخبر الواحد فالقائل بالاستحباب إن كان لمجرد الاحتمال الذي قاله المحقق فالأمر لا يخلو من إشكال ، نعم يتم إشكال المحقق في مثل الشيخ فإنّه نقل الإجماع كما حكاه البعض عنه « 3 » ، مع أنّ العلَّامة نقل عنه في المختلف القول بالاستحباب والقول بالوجوب « 4 » ، ثم ما قدّمناه عن المحقق سابقاً قد عرفت القول فيه ، ومنافرته لردّ الإجماع هنا غير خفيّة .
باب الرجل هل يجوز له وطء المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض قبل أن تغتسل أم لا ؟
[ الحديث 1 و 2 ]
قال :
أخبرني أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : وعلى هذا .
« 2 » انظر الذكرى 1 : 49 .
« 3 » كالمحقق في المعتبر 1 : 230 ، والشهيد في الذكرى 1 : 271 .
« 4 » المختلف 1 : 186 .