وضوء ، أمّا كونه للصلاة فغير معلوم ، وحمله على أنّ الوضوء للصلاة يتوقف على الدليل ، وكذلك خبر حماد .
والدليل الأخير في غاية السقوط حينئذ ، لأنّ ثبوت الحديث يقتضي صحة الدخول في الصلاة ، وهو المطلوب .
ولعلّ الأولى في الجواب أن يقال : إنّ [ معنى « 1 » ] قوله : « لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة . » أنّه غير مرتبط به على وجه الشرطية فيه ، أو يقال : إنّ الوضوء المستفاد ثبوته في الأغسال ليس للصلاة ، إلَّا أن في هذا تأمّلًا .
وأجاب العلَّامة أيضاً عن الحديث الثاني : بأنّ معنى إجزاء الغسل إسقاط التعبّد به ، أمّا أنّه يجزئ عن الوضوء في الصلاة فلا ، ثم اعترض على نفسه : بأنّ قوله « ليس ( قبله ولا بعده ) « 2 » أجزأه الغسل » يقتضي سلب الوجوب عند الصلاة ، وبأنّ السؤال وقع عن غسل الجنابة والجمعة والعيدين ، والجواب وقع عن الجميع بإسقاط الوضوء ، وكما أنّ إسقاط الوضوء في الجنابة عن المريد للصلاة فكذا ما سواه « 3 » .
وأجاب عن الأول : بأنّ المراد إجزاء الغسل في التعبّد به . وعن الثاني : بأنّ الغسل في الجنابة كاف في رفعها ، ولا يلزم جواز الدخول في الصلاة إلَّا بدليل من خارج ، وقد بيناه في غسل الجنابة ، فيبقى الباقي على المنع « 4 » .
وأنت خبير بما في الجواب عن الثاني من حيث إنّ اشتمال الخبر
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
« 2 » في المختلف 1 : 180 : عليه قبل ولا بعد .
« 3 » المختلف 1 : 180 .
« 4 » المختلف 1 : 180 .