وما ذكره الشيخ أخيراً بقوله : ويزيده بياناً . لا أعلم وجهه ، بل الظاهر أنّه يزيده إجمالًا ، فإنّ قوله بأنّ الوضوء واجب قبلها ، إذا لم يكن فيها غسل الجنابة ، ثم ذكره الرواية في غسل الجمعة ، يقتضي وجوب الوضوء قبله ، والإشكال فيه ظاهر ، والله تعالى أعلم بالحال .
باب الجنب ينتهي إلى البئر أو الغدير وليس معه ما يغرف به الماء
[ الحديث 1 ]
قال :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد ابن يعقوب : عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن ابن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا أتيت البئر وأنت جنب ولم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به فتيمم بالصعيد ، فإنّ ربّ الماء ورب الصعيد واحد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » . السند
قد تكرر القول فيه بما يغني عن الإعادة .
المتن :
استدل به القائلون بنجاسة البئر بالملاقاة في جملة روايات ، ووجّهوا الاستدلال بأنّ الأمر بالتيمم واقع في الرواية ، والتيمم مشروط بفقد الماء الطاهر ، فلا يكون الماء طاهراً بتقدير وقوع الجنب في البئر واغتساله ، وبأن
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 293
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٢٩٣