بعد الموت قبل أن يبرد أو بعد الغسل لم يجب فيه الغسل ، على ما بينّاه في خبر عبد الله بن سنان ، وذلك مفصّل ، وهذان الخبران مجملان ، والحكم بالمفصّل أولى منه بالمجمل .
ولا ينافي ذلك :
ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يغتسل الذي غسّل الميت ، وكل من مسّ ميتاً فعليه الغسل وإن كان الميت قد غُسّل » .
لأن ما يتضمن هذا الخبر من قوله : « وإن كان الميت قد غُسّل » محمول على ضرب من الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، وقد استوفينا ما يتعلق بذلك في كتاب تهذيب الأحكام « 1 » ، وفيه كفاية إن شاء الله تعالى . السند
في الأوّل : ليس فيه ارتياب بعد ما قدمناه .
والثاني : فيه السكوني وهو عامي ، كما صرّح به العلَّامة في الخلاصة « 2 » ، وابن إدريس في السرائر ، فإنه قال في فصل ميراث المجوس : إسماعيل بن أبي زياد السكوني بفتح السين منسوب إلى قبيلة من العرب عرب اليمن ، وهو عامي المذهب بغير خلاف ، وشيخنا أبو جعفر موافق على ذلك « 3 » .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 430 / 1373 ، الوسائل 3 : 295 أبواب غسل المس ب 3 ح 3 .
« 2 » خلاصة العلَّامة : 199 / 3 .
« 3 » السرائر 3 : 289 .