أمّا الأوّل : فلأنّ المتبادر من مسّ الميت هو الجملة ، وهي غير الإجزاء .
أمّا ما قاله شيخنا قدس سره - : من أنّه لو تم ما قاله الشهيد رحمه الله لزم وجوب الغسل بمسّ اللحم المجرّد عن العظم . ففيه : أنّه إذا خرج بالدليل لا يضر بالحال ، وقد صرح قدس سره - : بأنّه لا قائل به « 1 » . وذلك كاف في التوجيه .
وأمّا الثاني : فلأن وجوب الغسل بمسّ المتصل لصدق اسم الجملة .
وأمّا الثالث : فيمنع « 2 » بطلان اللازم إن لم يقع عليه إجماع ، وإن وقع فهو المخرج ، على أنّ اللازم ممّا قاله الشهيد رحمه الله الاختصاص بالمبانة من الميت ، وقد قيل : إن المدعى أعم .
وربما « 3 » يقال : إنّ الأخبار قد دلَّت على أن من غسّل الميت عليه غسل ، وفي معتبر الأخبار ما يدل على أن الرجل الذي يأكله السبع وتبقى عظامه بغير لحم يغسّل « 4 » ، وحينئذ يدخل في عموم الأخبار الدالة على أن من غسّل الميت عليه الغسل « 5 » ، إلَّا أنّه يمكن الجواب بأن المتبادر من العموم غير ما ذكر .
ومن هنا يعلم أن ما قاله شيخنا قدس سره من عدم وجوب الغسل بمس العظم المجرد ، خلافاً للشهيد في الذكرى حيث ذهب إلى وجوب الغسل بمسّه لدوران الغسل معه وجوداً وعدماً « 6 » . محل بحث ، لا لما قاله الشهيد
هامش
« 1 » المدارك 2 : 280 .
« 2 » في « رض » : فنمنع .
« 3 » في « رض » : وقد .
« 4 » التهذيب 1 : 336 / 983 ، الوسائل 3 : 131 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 1 .
« 5 » الوسائل 3 : 289 أبواب غسل المس ب 1 .
« 6 » مدارك الأحكام 2 : 280 .