المجرّد المتصل بالميت موجب للغسل ، لظهور صدق مسّ الميت بمسّ جزء منه « 1 » . محل بحث .
إلَّا أن يقال : إنّ هذا الخبر لا يدل على الحصر في مس الجلد ، إذ اللحم خارج عنه مع وجوب الغسل بمسه قطعاً .
وفيه : أن ما خرج بالإجماع لا يضر بالحال ، وكونه ينافي الحصر إنما يتم على تقدير إرادة الحصر من اللفظ ، والمراد أن مفهومه عام فإذا خص العام لا مانع منه .
ومثل هذا القولُ في مسّ السن من الميت حال الاتصال ، فإن بعض الأصحاب حكم بوجوب الغسل حالته دون حال الانفصال ، مستدلًا بالأصل في الثاني « 2 » ، ولا يخفى عليك الحال .
وأمّا الخامس : فقد استدل به المحقق في المعتبر على وجوب الغسل بمسّ القطعة ذات العظم ، وعدمه عند عدم العظم ، ونَقَل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع على ذلك ، قال المحقق رحمه الله بعد نقل الرواية : والذي أراه التوقف في ذلك ، فإنّ الرواية مقطوعة ، ودعوى الشيخ الإجماع لم تثبت ، فإذاً الأصل عدم الوجوب « 3 » .
وأجاب في الذكرى بأن هذه القطعة جزء من جملة يجب الغسل بمسّها ، وكل دليل دل على وجوب الغسل بمسّ الميت فهو دال عليها ، وبأن الغسل يجب بمسّها متصلة فلا يسقط بالانفصال ، وبأنه يلزم عدم الغسل لو مسّ جميع الميت ممزّقاً « 4 » .
وفي ما قاله نظر
هامش
« 1 » الدروس 1 : 117 .
« 2 » الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 212 .
« 3 » المعتبر 1 : 352 .
« 4 » الذكرى 2 : 97 بتفاوت يسير .