تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قوله : ( القرعة لكل أمر مشكل ) ( 1 ) فيمكن دعوى ظهوره في ذلك ، لأن الظاهر من المشكل أن الحكم فيه مشكل ، لا أنه مجهول واقعه ، فلا يقال للأمر المجهول إنه مشكل . وتدل عليه رواية " الدعائم " : أن الأئمة أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل ، وقال أبو عبد الله ( أي حكم في الملتبس أثبت من القرعة ؟ أليس هو التفويض إلى الله جل ذكره ) ثم ذكر قصة يونس ومريم وعبد المطلب ( 2 ) ، فإن الظاهر منه أنهم أوجبوا أن يحكم القاضي إذا أشكل عليه الأمر ، أي في القضايا المشكلة بالقرعة ، ويؤيده بل يدل عليه تمسكه بقصة مريم ويونس ، فإن الأمر فيهما مشكل بحسب الحكم والقضاء لا مجهول ، لعدم واقع فيهما . ويشهد له ما عن الإختصاص بإسناده عن عبد الرحيم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( إن عليا عليه الصلاة والسلام كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ، ولم تجر فيه سنة رجم فيه ) يعني ساهم ( فأصاب ) ثم قال : ( يا عبد الرحيم وتلك من المعضلات ) ( 3 ) . فإن الظاهر من ورود الأمر عليه رفع الأمر إليه للحكومة ، ومعنى عدم مجئ كتاب وإجراء سنة فيه عدم ورود ميزان القضاء والحكم فيه ، وإلا فليس من موضوع إلا وله حكم من الكتاب أو السنة ، فالمساهمة ميزان القضاء حيث لا ميزان من الكتاب والسنة . ولعل المراد من عدم إجراء السنة فيه - مع أن القرعة أيضا سنة كما نص عليه في
هامش
1 - انظر بحار الأنوار 88 : 234 . 2 - تقدم تخريجها في صفحة 386 . 3 - الإختصاص : 310 ، بصائر الدرجات : 409 ، مستدرك الوسائل 3 : 201 / 14 - باب 11 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
الاستصحاب — صفحة 405 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني