تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
للاستصحاب يقضي له وتصير اليمين إليه ، لكن هذا الاحتمال وإن كا قريبا بالنسبة إلى جمع من الروايات لكن لا ينطبق على جميعها فراجع . والمدعى هو تطبيق الأدلة العامة على ذاك الاحتمال ، وهو قريب جدا ، ولك أن تقول بأوسعية نطاقها من رفع الأمر إلى القاضي ، ومن رفع الأمر إلى الوالي ، بل ومن موارد التشاح بين الرعية ، مع حفظ أن يكون المراد من الأمر المشكل الإشكال في حل العقدة ، سواء كان الإشكال لأجل قضاء القاضي ، أو الحاكم السياسي أو قضاء المتخاصمين في حل القضية لعدم الترجيح ، وعدم طريق إلى الحل ، وعلى ذلك تنطبق عليه جميع الأدلة ، فتدبر جيدا . وعلى أي حال : لا إشكال في تقدم دليل الاستصحاب على أدلة القرعة . ومما ذكرنا : من اختصاص مصب القرعة وأخبارها العامة بباب مشكلات القضاء أو الأعم منها ومن موارد تزاحم الحقوق يتضح عدم تماسها مع أدلة البراءة والاحتياط ، والتخيير ، والحل ، والطهارة . ثم إن بعض الأعاظم ذكر في المقام شيئا لا يخلو من غرابة : وهو أنه لا يمكن اجتماع الاستصحاب والقرعة في مورد حتى تلاحظ النسبة بينهما ، لأنها مختصة بموارد اشتباه موضوع التكليف وتردده بين الأمور المتباينة . ولا محل لها في الشبهات البدوية ، فإنه ليس فيها إلا الاحتمالان في موضوع واحد ، والقرعة إنما تكون في الشيئين أو الأشياء ، فموارد الاستصحاب كالبراءة والحل خارجة عن عموم أخبار القرعة بالتخصص ، لا بالتخصيص ( 1 ) انتهى ملخصا . وفيه نظر واضح ، ضرورة أن أدلة الاستصحاب لا تختص بالشبهات البدوية ، وموارد اجتماع الاستصحاب والقرعة كثيرة إلى ما شاء الله ، خصوصا في موارد الجهل
هامش
1 - فوائد الأصول 4 : 678 و 679 .