يضر بالإطلاق والعموم ، وهذا الاحتمال الناشئ من تقطيع الرواية غير الاحتمال البدوي
الذي لا يعتني به .
هذا كله مضافا إلى ما رجحناه من أن ( كل مجهول ففيه القرعة ) كقوله : ( القرعة
لكل أمر مشكل ) راجع [ إلى ] باب القضاء والحكومة ، أعم من حكومة القاضي في باب
الدعاوى أو حكومة الوالي في المنازعات السياسية ، فحينئذ كانت القرعة من شأن
القاضي كسائر شؤون فصل الخصومات ، وإذا رفع النزاع في الثاني إلى الوالي فالظاهر أن
القرعة أيضا من شؤونه .
وتدل عليه في الجملة : جملة من روايات الباب ، كالتي وردت في المولود الذي
ليس له ما للرجال ولا ما للنساء ( 1 ) ، وكمرسلة حماد ( 2 ) ، ورواية يونس ( 3 ) ، بل وصحيحة
محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم .
قال : ( كان علي عليه السلام يسهم بينهم ) ( 4 ) .
حيث يظهر منها أنه كان المتعارف في مثله الرجوع إليه في زمان حكومته .
نعم : الظاهر جواز التراضي بالقرعة في بعض الموارد ، كباب القسمة والتزاحم في
المشتركات ، كما يجوز التصالح بغيرها ، والتفصيل كسائر مباحث القرعة وفروعها موكول
إلى محله .
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
قد فرغ من تسويده مؤلفه الفقير روح الله بن مصطفى الموسوي
الخميني ، تاسع شهر رمضان المبارك ، سنة ألف وثلاث مائة وسبعين في
بلدة محلات ، حامدا مصليا على النبي وآله الطاهرين .
هامش
1 و 2 و 3 - تقدمت في صفحة 395 و 396 .
4 - التهذيب 8 : 234 / 842 ، الفقيه 3 : 53 / 180 ، الوسائل 16 : 77 / 1 - باب 65 من أبواب العتق .