وعليه أو على الأول يحمل ما في مرسلة داود ( 1 ) في الاختلاف في الزوجة قال :
( يقرع بين الشهود ، فمن خرج سهمه فهو المحق ، وهو أولى بها ) ( 2 ) فمن تدبر في
الروايات حقة ، وفي تعبيرات كتاب القضاء عن الذي عليه اليمين ، وعن صاحبه لا
يستبعد هذا الحمل ، كما تشهد عليه روايات باب القرعة فراجع وتدبر .
وأما قضية بحث الطيار ( 3 ) وزرارة كما في صحيحة جميل قال قال الطيار لزرارة :
ما تقول في المساهمة أليس حقا ؟
فقال زرارة : بلى هي حق .
فقال الطيار : أليس قد ورد أنه يخرج سهم المحق ؟
قال : بلى .
قال : فتعال حتى أدعي أنا وأنت شيئا ثم نساهم عليه ، وننظر هكذا هو ؟
فقال زرارة : إنما جاء الحديث بأنه ( ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى الله ثم
اقترعوا إلا خرج سهم المحق ) ( 4 ) فأما على التجارب فلم يوضع على التجارب .
فقال الطيار : أرأيت إن كانا جميعا مدعين ادعيا ما ليس لهما ، من أين يخرج سهم
أحدهما ؟
فقال زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح ( 5 ) فإن كانا ادعيا ما ليس لهما
هامش
1 - داود : هو داود بن أبي يزيد : ثقة صادق اللهجة من أهل الدين وكان من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام .
انظر معجم رجال الحديث 7 : 89 .
2 - الكافي 7 : 420 / 2 ، التهذيب 6 : 235 / 579 ، الاستبصار 3 : 41 / 139 ، الوسائل 18 : 184 / 8 - باب 12 من أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى .
3 - الطيار : هو محمد بن عبد الله الطيار من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام والراوي عنهما ، وقد روي أن الإمام
الباقر عليه السلام كان يباهي بالطيار ، روى عنه أبان ، وعبد الله بن بكير ، وثعلبة بن ميمون . انظر : تنقيح المقال 3 : 134 /
10895 و 144 / 10976 ، معجم رجال الحديث 16 : 194 / 11000 و 256 / 11148
4 - يشبه هذا الحديث ما مضى عن الصدوق في صفحة 386 و 387 .
5 - يحتمل أن يكون " منيح " بالنون وهو أحد سهام الميسر العشرة مما لا نصيب له [ منه قدس سره ] .