كالموالاة .
ومع تسليم ما ذكره من الفرق أن دعوى عدم شمول الأدلة لمثل الأمور الانتزاعية
ممنوعة جدا ، مع كونها معتبرة في الصلاة ، مأخوذة موضوعا للحكم تكون متعلقة للشك ،
فهل مثل الموالاة ليس بشئ عرفا أو عقلا ، أم أن الشئ أو " ما " الموصولة في الأدلة جعلا
مرآة للأشياء خاصة ، مع أنه خلاف التحقيق والواقع في باب الإطلاقات ، أم أنهما
منصرفان عن مثل الموالاة ، مع أنه لا منشأ له ؟ !
فلا إشكال في شمول الأدلة وإطلاقها لمطلق الشرائط ، وكذا الكلام في مثل
الشك في إطلاق الماء وإضافته بعد الوضوء ، لشمول مثل قوله : الرجل يشك بعد ما
يتوضأ ؟ قال : ( هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) لكل شك يعرض المكلف
بعد الوضوء .
الأمر الثامن
أنحاء الشكوك العارضة للمكلف
يتصور الشك بعد التجاوز على أنحاء كثيرة ، نتعرض لمهماتها ، ويتضح حال
غيرها في ضمن ما ذكرنا :
الأول : الشك الطارئ بواسطة الغفلة عن صورة العمل ، وهو تارة يكون مع
العلم بالحكم والموضوع ، بحيث يكون الترك على فرضه مستند للسهو والغفلة ، كمن
شك في السجود أو الركوع أو غيرهما لاحتمال تركهما سهوا مع العلم بهما ، وتارة يكون
مع الجهل بالحكم أو الموضوع أو كليهما ، وهذا على قسمين :
أحدهما : ما إذا اعتقد المكلف ضد الحكم أو الموضوع ، بحيث لو فرض مصادفة
الاستصحاب — صفحة 345
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٥