تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ومثلها غيرها ( 1 ) . ومنها : ما يكون مفادها نفي الشك تعبدا ، والتعبد بعدم الاعتناء به ، كموثقة ابن أبي يعفور ( 2 ) . ومنها : ما جمع بينهما ، كصحيحة زرارة صدرا وذيلا ( 3 ) ، وأمثال هذه الروايات ليس مفادها إلا الأصل التعبدي ، وليس معنى : ( شكك ليس بشئ ) إلا التعبد بعدم الاعتناء به والمضي ، ولذا جمع بينهما في صحيحة زرارة بنحو الكبرى والصغرى ، حيث إن الظاهر من ذيلها أنه بصدد بيان الكبرى الكلية المندرجة تحتها الأمثلة المذكورة في صدرها . ومنها : ما يتوهم منه الأمارية ، كموثقة بكير بن أعين قال قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ؟ قال : ( هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) ( 4 ) . حيث علل عدم الاعتناء بالشك بالأذكرية حين العمل ، وهي تناسب الطريقية . وقريب منها رواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : ( وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ) ( 5 ) . لكن استفادة الأمارية منها مشكلة ، لأن مفادها ليس إلا تحقق المشكوك فيه ، لأن قوله : ( هو حين يتوضأ أذكر ) قام مقام الجواب ، وجعل كناية عن إتيان المشكوك فيه ، فيكون مفادها التعبد بتحققه ، فتوافق مفاد صحيحة حماد : ( قد ركعت أمضه ) ( 6 ) وموثقة
هامش
1 - كمرسلة الصدوق في الهداية : 32 ، المتقدمة في صفحة 312 من هذا الكتاب . 2 - التهذيب 1 : 101 / 262 ، مستطرفات السرائر : 25 / 3 ، الوسائل 1 : 330 / 2 - باب 42 من أبواب الوضوء . 3 - التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 5 : 336 / 1 - باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . 4 - التهذيب 1 : 101 / 265 ، الوسائل 1 : 331 / 7 - باب 42 من أبواب الوضوء . 5 - الفقيه 1 : 231 / 1027 ، مستطرفات السرائر : 110 / 67 ، الوسائل 5 : 343 / 3 - باب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . 6 - التهذيب 2 : 151 / 594 ، الاستبصار 1 : 358 / 1356 ، الوسائل 4 : 936 / 2 - باب 13 من أبواب الركوع .