تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أو أن المستفاد منها أن هاهنا قاعدتين إحداهما قاعدة التجاوز ، وهي أمارة تأسيسية ، والأخرى قاعدة الفراغ ، وهي أمارة إمضائية لما في يد العقلاء ؟ أو أن قاعدة التجاوز أصل عملي تأسيسي ، وقاعدة الفراغ أمارة عقلائية ؟ والروايات على طائفتين : إحداهما بصدد تأسيس أصل عملي هو قاعدة التجاوز ، والأخرى بصدد إمضاء ما لدى العقلاء ، وهو قاعدة الفراغ ، وهي أمارة عقلائية . أو أن قاعدة الفراغ أصل عقلائي ، وقاعدة التجاوز أصل شرعي تأسيسي ؟ أو أنهما أصلان تأسيسيان شرعيان ؟ أو أن المستفاد منها : أن هاهنا قاعدة واحدة ، هي قاعدة التجاوز ، وهي أصل عملي تأسيسي ؟ وبناء على أصليتها هل هي أصل عملي محض بلا نظر إلى التعبد بوجود المشكوك فيه ، بل لسان التعبد فيها هو المضي وعدم الاعتناء بالشك عملا ؟ أو أصل محرز الإطلاق ، فمفادها هو البناء على وجود المشكوك فيه مطلقا ، كالاستصحاب بناء على كونه أصلا محرزا ؟ أو أصل محرز بنحو إضافي في موضوع خاص ، أي بالنسبة إلى ما تجاوز محله ، فيكون مفادها فيمن شك في الطهارة بعد الصلاة أن الطهارة موجودة بالنسبة إلى الصلاة المأتي بها لا مطلقا ؟ هذا : ولقد مر منا بعض الكلام في الأمور السالفة مما هو راجع إلى المقام ، وأثبتنا أن المستفاد من الأدلة هو جعل قاعدة واحدة هي قاعدة التجاوز ، وأن قاعدة الفراغ لا أصل لها . والآن نقول : أما كون القاعدة أو القاعدتين أمارة عقلائية أو أصلا عقلائيا ، أو إحداهما أمارة عقلائية ، والأخرى أصلا عقلائيا ، فمما لا وجه له ، لعدم ثبوت بناء